السيد علي الحسيني الميلاني

11

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم

هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأته * والبيتُ يعرفه والحِلُّ والحَرَمُ هذا ابن خير عباد اللَّه كلّهمُ * هذا التقيُّ النَّقيُّ الطاهرُ العَلَمُ يكادُ يُمسِكُهُ عِرفانَ راحتِه * رُكنُ الحطيمِ إذا ما جاء يَستلمُ إذا رَأتْهُ قريشٌ قال قائلُها * إلى مكارمِ هذا ينتهي الكرمُ إن عُدّ أهلُ التُّقى كانوا أئمَّتَهم * أو قِيلَ مَن خير خلق اللَّه قيل هُمُ هذا ابن فاطمة إنْ كنتَ جاهله * بجَدِّه أنبياءُ اللَّهِ قد خُتموا يُغضي حَياءً ويغضى من مَهابته * فما يُكلَّمُ إلّاحينَ يبتسمُ ينشقُّ نورُ الهُدى عن صُبح غُرَّتِهِ * كالشمس تَنجاب عن إشراقها الظُلمُ مشتقّةٌ من رسول اللَّه نَبْعَتُهُ * طابَتْ عَناصِرُهُ والخِيمُ والشِّيَمُ اللَّهُ شرّفه قِدْماً وفضّله * جرى بذاكَ له في لَوحةِ القلمُ مِنْ مَعشَرٍ حُبّهم دِينٌ وبُغضُهُم * كُفْرٌ وقُربُهُم مَلْجاً ومُعْتَصمُ لا يَستطيع جَوادٌ بُعْدَ غايتهم * ولا يُدانيهِمُ قومٌ وإن كَرمُوا هُمُ الغيوثُ إذا ما أزمةٌ أزِمَتْ * والأُسْدُ أُسْدُ الشَّرى والرأيُ مُحْتَدِمُ لا ينقصُ العُسرُ من أكفّهِمُ * سيّانَ ذلك إن أثْرَوا وإن عَدِموا ما قال لا قطُّ إلّافي تشهّده * لولا التشهّدُ كانت لاؤهُ نَعمُ يُستَدْفَعُ السوءُ والبلوى بحبّهمُ * ويُستَرَقُّ به الإحسانُ والنِّعَمُ